ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
266
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
قويّا في جسمه قويّا في أمر اللّه « 1 » وإن تستخلفوا عليا - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجّة البيضاء . 208 - وبهذا الإسناد [ الذي أنهيناه آنفا ] إلى أبي عمرو عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن علوية القطان « 2 » قال : حدّثنا أبو الصلت الهروي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن نمير ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا شريك ، عن أبي إسحاق : عن زيد بن يثيع ، عن حذيفة قال : ذكرت الإمارة ( أ ) والخلافة عند النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : إن ولّيتموها أبا بكر وجدتموه ضعيفا في بدنه قويا في أمر اللّه ! ! ! [ و ] إن ولّيتموها عمر وجدتموه قويا في أمر اللّه قويا في بدنه ، وإن ولّيتموها عليا وجدتموه هاديا مهديا يسلك بكم على الطريق المستقيم .
--> ( 1 ) وهذا الصدر هنا وفي الحديث التالي باطل قطعا ، واختلاق جزما ، والشواهد على كذبه متراكمة ، ومتى كان الشيخان قويين في أمر اللّه ولم يوجد لهما مقام كريم في أيام رسول اللّه حين البأس مع الكفار ! ! ! أكانا قويين في أمر اللّه حين تركا رسول اللّه في أحد بين الأعداء وفرا لينجوا بأنفسهما ؟ أم كانا قويين في أمر اللّه في الخندق حين بلغت القلوب الحناجر وعمرو بن عبد ود يوبخهم ويطلب منهم البراز وكانا ممن يسمع نداء عمرو ويسكتان عنه ولا يخرجان إليه ؟ ! أكانا قويين في أمر اللّه في حنين وقد وليا دبرهما الأعداء وفرا من ميدان الحرب وتركا رسول اللّه ؟ ! أو يزعم المختلق أنهما كانا قويين في أمر اللّه في وقعة خيبر وقد أمرهما رسول اللّه في اليوم الأول والثاني من تلك الوقعة وأرسلهما إلى محاربة اليهود فرجع كل واحد منهما في نوبته منهزما من اليهود يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ؟ ! ! أو هل ترى أنهما كانا قويين في أمر اللّه حين تركا أميرهما أسامة بن زيد ، ورجعا إلى المدينة مع تأكيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتنفيذ بعث أسامة وجيشه حتى ورد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لعن اللّه من تخلف عن جيش أسامة ؟ ! ! يا سبحان اللّه أو كانا قويين في أمر اللّه حين رد ثانيهما على رسول اللّه عندما طلب في مرض وفاته سلام اللّه عليه دواتا وقرطاسا كي يكتب لهم كتابا لن يضلوا من بعده أبدا . فرد عليه الثاني وقال : حسبنا كتاب اللّه ! ! ! واللّه تعالى يقول : « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » ( 36 / الأحزاب ) . ويقول اللّه جل شأنه في الآية ( 62 ) من سورة النور : ( 24 ) : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ » ويقول اللّه تبارك اسمه في الآية : ( 65 ) من سورة النساء : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » . ومن أجل ما ذكرناه وغيره أدرج ابن الجوزي الحديث في الواهيات كما في عنوان « ذيل الخلافة » من منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد : ج 2 ص 191 ، ط 1 ، وكذلك صنع الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك ج 3 ص 70 عندما ذكر الحاكم الحديث وحكم بصحته فعقبه الذهبي بقوله : قلت ضعيف . . . هذا الخبر منكر ! ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة أبي الصلت تحت الرقم : ( . . . . . ) من تاريخ بغداد : ج 11 ، ص 47 ، ولما في الحديث : ( 10 و 99 و 101 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 62 ، ولما في الحديث ( 1110 - 1111 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 3 ص 68 ط 1 ، وفي الأصل : « الحسن بن علي القطان » .